الفيض الكاشاني

102

الوافي

لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء فقال لا قلت بلغنا أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم مر بشاة ميتة فقال ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها فقال « تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى » ( 1 ) . بيان : أريد بالميتة المنهي عن الانتفاع بها ما عرضه الموت بعد حلول الحياة فلا يشمل ما لا تحله الحياة فلا ينافي جواز الانتفاع بالأشياء المستثناة 19011 - 10 الفقيه - 3 / 347 / 4217 قال الصادق عليه السّلام « عشرة أشياء من الميتة ذكية القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض » . 19012 - 11 الفقيه - 3 / 342 / 4212 التهذيب - 9 / 76 / 59 / 1 السراد عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ( 2 ) قال « لا بأس به »

--> ( 1 ) أورده في التهذيب - 9 : 204 رقم 799 بهذا السند أيضا . ( 2 ) قوله « اللبن في ضرع الشاة وقد ماتت » صريح في طهارة اللبن في صرع الميت وينافيه خبر لأبي عن وهب ولعله الخبر السابق عن حماد عن حريز ينافيه أيضا إذ فيه إن أخذته منه بعد أن يموت كالأنفحة والشعر وغيرها فيكون اللبن واللباء نجسا بالطريق الأولي وإن ما حكم بطهارة فإنما يكون طاهرا إذا أخذ من الحي والغرض من ذكر اللبن واللباء أول الخبر التنظير والتشبيه توطئة لما يذكر بعدهما ، والمفاد إن اللبن المحلوب من الشاة طاهر قطعا وليس نظير الأعضاء المبانة من الحي وبالجملة كون اللبن واللباء والإنفحة مستثناة من الميتة ومن سراية النجاسة بالملاقاة مع الرطوبة مشكل ، ومقتضى القاعدة كون اللبن في الضرع واللباء نجسين بالعرض واختلف في الأخبار ومراعاة الاحتياط واجبه ، وأما الإنفحة فإن قلنا بطهارة نفس الكرش استثناء كان ما فيه طاهرا ولكنه نفسه نجس بالعرض يطهر بالغسل واختلف الأخبار في الإنفحة أيضا إلا إن ما في يدل على الطهارة وأكثر ولكنها يحتمل الحمل على ما يكون عند الناس ميتة لزعمهم إن الجنين ميت بذكاة أمه والحكم بطهارة ما يستخرج من بطن جدي مات أول الولادة حتف أنف مشكل لندرته فلا ينبغي أن يحمل عليه الأخبار الكثيرة . « ش » .